السيد تقي الطباطبائي القمي

6

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

واشتراطه بالشرط المذكور في اطار مخصوص ودائرة خاصة . وبعبارة واضحة المستفاد من الآية في الفرض المذكور المنع عن تملك مال الغير بما لا مالية له واما تملك ما ليس بمال بما لا مالية له فلا تشمله الآية الشريفة والحال ان مقتضى اطلاق نفوذ البيع جوازه فلاحظ . الوجه الرابع : انّه لو لم يكن العوضان مالين تكون المعاملة سفهية وفيه ، أولا : انّه يمكن تصوير جهة عقلائية كما لو فرض انّ زيدا أقدم على شراء صورة والده أو على شراء خطه أو على شراء الشريط الذي سجل فيه صوت والده أو أحدا عزته وثانيا : انا نفرض ان المعاملة سفهائية ولكن اي دليل دلّ على كون المعاملة السفهائية باطلة فان الدليل قائم على بطلان معاملة السفيه واما المعاملة السفهائية فلا دليل على بطلانها فالنتيجة انه لا يشترط في العوضين الشرط المذكور فلاحظ . « قوله قدس سره : واعترضه غير واحد ممن تأخر عنه بوجوب رد المثل » اثبات وجوب رد المثل في مفروض الكلام مشكل إذ لا دليل على الضمان فان عمدة دليل الضمان السيرة الجارية بين العقلاء الممضاة عند الشارع ولم يحرز مثل هذه السيرة من العقلاء ومقتضى الشك في السيرة جريان البراءة من الضمان فلاحظ . « قوله قدس سره : فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع والتجارة » كيف يمكن التمسك بالعموم إذ الشك في المصداق مع أنه حقق في محله عدم جواز الأخذ بالدليل فيما يشك في